الحديث أنه ﵇ أمرهم بإعادة الصلاة، فعلم أن للحديث وجها غير ما ذهبتم إليه.
ويجوز أيضا أن يكون ذلك خصوصا لأولئك الذين ضحكوا خلف النبي ﵇ أعمى تردى في بئر؛ لأن لحضرة النبي ﵇ ما ليس لغيرها.
وقد روي هذا التأويل عن جابر بن عبد الله، وأنه قال: "ليس على من ضحك في الصلاة وضوء، إنما كان ذلك لأنهم ضحكوا خلف رسول الله ﷺ" (¬١).
ومن مذهبنا الرجوع إلى تفسير الراوي، وجابر روى حديث الضرير.
ومع ذلك فهذا التأويل غير منكر في الأصول، ألا ترى أن طائفة ذهبت إلى [أن] (¬٢) من زنى بحضرة النبي ﵇ فهو كافر؛ لأنه مستخف بالشرع والدين، ولو زنا بحضرة غيره لم يكن كافرا.
فإن قيل: فينبغي أن يكفر الذين ضحكوا بحضرة النبي ﵇.
قيل: إن ذلك يترتب، فإذا فعلوا كبيرة بحضرته متعمدين وجب لهم حكم الكفر، ولو فعلوها بحضرة غيره لوجب تعنيفهم، فإذا فعلوا صغيرة بحضرته ﵇ انخفضت العقوبة، ولو فعلوها بحضرة غيره لم يجب عليهم شيء.
فإن قيل: قولكم: "إنهم رحماء كما ذكر الله تعالى" فيجوز أن يكونوا