فإن قيل: فإن الأصول مبنية على اليقين، فمن ذلك ما وري أن النبي ﵇ قال: "إذا شك أحدكم في صلاة فلم يدر أصلى ثلاثا أو أربعا فليين على يقينه" (¬١).
وكذلك لو شك هل طلق أو لا لم يلزمه الطلاق؛ لأنه على يقين نكاحه (¬٢)، وهذا لو شك هل أصاب بدنه أو ثوبه نجس أو لا فإنه يبني على يقين طهارته.
قيل: عن هذا جوابان:
أحدهما: أننا قد أريناكم في الأصول العمل على الشك، مثل عتق العبد الآبق في الكفارة، وغير ذلك.
والجواب الآخر: هو أن الذي ذكرتموه في الصلاة عروضه أن يشك في الطهارة هل غسل الأربعة الأعضاء أو الثلاثة منها؟ فإنه يبني على اليقين،