وهذه الآيات والأخبار بعضها عام في جميع المياه، لم يخص فيها ماء بحر من غيره، وبعض الأخبار خصوص في ماء البحر.
فإن قيل: كيف جعلتم طهورا بمعنى مطهر؟، وإنما الطهور هو الطاهر في نفسه، ولا يعقل منه أنه مطهر إلا بدلالة (¬١).
والدليل أن الطهور بمعنى طاهر قوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ (¬٢)، بمعنى طاهر؛ لأننا نعلم أنه ليس في الجنة عبادة حتى يكون الطهور مطهرا لغيره.
قيل: قد ذكرنا قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (¬٣)، يبين قوله: "طهورا" بمعنى مطهر (¬٤).
والحديث الذي ذكرناه في ماء البحر يدل على ذلك أيضا (¬٥)، لأنه ﵇ قال: "توضؤوا، فهو الطهور ماؤه الحل ميتته" (¬٦).
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 2، ص 507 (SanadKitab #1566, hlm. urut 897)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.