* مسألة (٣٦):
ولا يجوز التوضؤ بماء الورد وماء الشجر، وعرق الدواب، وماء العُصفُر (¬١)، وماء الكرش.
وبه قال أبو حنيفة، والشافعي.
وكذلك نقول في ماء الزعفران.
والخلاف بيننا وبين أبي حنيفة إنما هو إذا خالطت هذه الأشياء الطاهرة الماء، وكانت أجزاء الماء غالبة عليها، إلا أن الماء متغير اللون، والطعم، والريح، فلا يجوز به الوضوء عندنا وعند الشافعي (¬٢)، ويجوز - عنده - الوضوء به.
وأما إن كانت أجزاء هذه الأشياء غالبة على أجزاء الماء فإنه لا يجوز به الوضوء عندنا، وعنده، وعند الشافعي (¬٣).
وقال الأصم: يجوز الوضوء بهذه المياه كلها على كل وجه (¬٤).
واحتج الأصم بأن ماء الورد، وماء الشجر، والماء الذي من الكرش إذا نحر الجزور فأخرج الماء من كرشه مائع طاهر فهو كالماء.
والدليل لقولنا: استصحاب الحال، وأنه على حكم الحدث حتى يقوم الدليل على سقوطه عنه. (١٤٠)