هذا إلا كبيعه الخل وغيره من المائعات.
قيل: نقل الثوري عنه لا يدل على كونه ثقة، كما روى الشعبي عن حارث (١٤٦) الأعور، وقال: كان والله كذابا (¬١).
وأما جواز شربه عندكم فإن بيعه من الخساسات والأكساب الدنيئة، وقد ترد شهادة من يسقط المروءة، وكذلك نقول فيمن يتعاطى شرب المسكر جهارا، ويسقط مروءته، ولعل أكثر من يعتقد هذا المذهب لا يستحسن لنفسه الإدمان عليه، فضلا عن بيعه والمجاهرة بشربه وبيعه على السفهاء الذين لا خلاق لهم يخونون به.
ثم قد وقع الاضطراب في الحديث أيضا، فقيل: أبو زيد، وقيل: زيد، وقيل: أبو زياد، وأبو يزيد (¬٢).
وأيضا فلو كان الخبر صحيحا لنقله الثقات الأثبات من أصحاب عبد الله بن مسعود مثل علقمة، والأسود؛ لأنه من مفاخر عبد الله انفراده مع النبي ﷺ ليلة الجن، بحيث أنه لم يحضره أحد من الصحابة غيره، فلما لم ينقل هؤلاء الخبر علم أنه لا أصل له.