جرير، وفي تواريخ الذهبي، وتاريخ ابن كثير، ونحو ذلك؛ فإنه يسجِّلُ في حوادثِ كل سَنةٍ شيئًا من ذلك في الغالب (¬١).
وقد تنتهي بهم التعصُّباتُ والمناقضات إلى ما هو من أنواعِ الجنون والحماقات القبيحة، كما وقع في كتب التواريخ: أن أهل السنة ببغداد أركَبوا امرأةً على جَمَل، وأركبوا رجُلَين آخرين، وسَمَّوُا المرأة: عائشة، والرجلين: طلحة والزبير! ومَشَوا معهم، وتحزَّبوا، وتجمَّعوا؛ فسمع بذلك الشيعةُ من أهل الكَرْخ، فأقبلوا مُسرِعين بالسِّلاح والكُراع (¬٢)، وقاتلوا أهلَ السُّنة قتالًا شديدًا، وضربوا المرأةَ المسمَّاةَ عائشة والمسمَّى طلحةَ والزبير ضربًا مبرِّحًا.
ومن غرائب مناقضاتِهم: أن الشيعةَ لمَّا اجتمعوا لزيارة الحُسين بن عليٍّ ﵁ في عاشوراء، اجتمعت السُّنيةُ، وخرجوا يزُورُون مصعبَ بنَ الزبير،