باليمن من دعاء الناس إلى صَريح الكفر، ودعوى النبوة، ثم الترقِّي إلى دعوى الألوهية، وكما فعله الحاكمُ العُبيدي (¬١) بمصرَ من أمرِ الناس بالسجودِ له، والقيامِ عند ذِكرِه على صفةٍ معروفة، فكان إذا ذَكره الخطيبُ يومَ الجمعة على المنبر، قام جميعُ مَنْ بالمسجد، ثم يَخِرُّون ساجدين، ثم يقومُ بقيامهم مَنْ يتَّصلُ بالجامع مِنْ أهل الأسواق، ثم يَسري ذلك إلى قيامِ أهل مصر! وما كان يُبديه من الأفعالِ المتناقضة والحماقاتِ الباردة مقصودُه من ذلك تجريبُ أحوال الناس، واختبار طاعتِهم له في الأمور الباطلة، وفي مخالفةِ الشريعة؛ حتى ينقُلَهم إلى ما يريده، وكم نعدِّدُ لك من هذا.
وبالجملة: فإذا رأيتَ رجلًا قد انتهى به الرفضُ إلى ذمِّ السلفِ الصالح، والوقيعةِ فيهم وإن كان ينتمي إلى غير مذهب الإمامية (¬٢)، فلا تشكَّ في أنه مِثلُهم فيما قدمناه لك.
• [بعضُ فضائح الرافضة وانتهاكُهم لحرمات اللَّه ﷻ-]:
وجرِّبْ هذا إن كنتَ ممن يفهم؛ فقد جرَّبناه، وجرَّبه مَنْ قَبلَنا، فلم يجدُوا رجلًا رافضيًّا يتنزَّهُ عن شيءٍ من محرمات الدين كائنًا ما كان! ولا تغترَّ بالظواهر؛ فإن الرجلَ قد يتركُ المعصيةَ في الملإ، ويكونُ أعفَّ الناسِ