Lewati ke konten

Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 141

  1. الفصل الثاني أسباب الوقوع في التعصب وترك الإنصاف
  2. [السبب التاسع لترك الإنصاف: الاعتماد على كتب المتعصبين]

أوقعه في ذلك: اقتصارُه في البحث والنظر على ذلك الكتاب الذي ألَّفه ذلك المتعصِّبُ، وإحسانُ الظن به، وغُفولُه عن أنَّ مواطنَ الأدلة هي مجاميعُ الحديث كالأمَّهات وما يلتحق بها، وأن هؤلاء هم أهل العلم وأربابُه الذين يَعرفون صحيحَه من فاسده كما قدمنا الإشارة إلى هذا.

ولا بأس بأن ينظر طالبُ الحق في كتب العلماء المشهورين بالإنصاف، الذين لم يتعصَّبوا لمذهبٍ من المذاهب، ولا انتسَبوا إلى عالِم من العلماء؛ فإنه يستفيدُ بمطالعة مؤلفاتِ المنصِفين كيفيةَ العمل عند التعارض (¬١)، ويهتدي إلى مواقع الترجيح ومواطنِ ما يَحِقُّ من الاجتهاد على الوجه المطابق.

وهكذا كتبُ الكلام وأصول الفقه؛ فإن كلَّ طائفةٍ تَصنعُ هذا الصنعَ في الغالب، فتَصِفُ ما يوافقُ مذهبَها بالحُجج القواطع والأدلةِ الراجحة، وتطفِّفُ للمخالف، فتُورِدُ له ما لا يَعجِزون عن جوابه ودفْعِه، ويتركون ما لا يتمكَّنون من دفعه، وقد يذكرونه على وجهٍ فيه مدخلٌ للدفع، ويُلصقون به ما يَفتح فيه أبوابَ المقال.

فلْيَحذَرِ المُنصِفُ من الركون على ما يورده المُتمذهِبون لأنفسهم ولخصومهم من الحُجج؛ فإنه قد عَلِق بكل طائفةٍ من العداوة للأخرى ما يوجب عدمَ القبولِ مِنْ بعضهم في بعض.

وبالجملة: فليس المتعصِّبُ بأهلٍ لأَن يؤخذَ الحقُّ من مؤلفاته؛ فإنه إذا لم

Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد، ص 141 (SanadKitab #1567, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.