[الطبقةُ الأولى من حَمَلةِ العلم]
أمَّا أهلُ الطبقة الأولى التي هي [في] أرفعِ مكانٍ وأعزِّ محلٍّ يَرتقي إليه علماءُ الشريعة، على حسب ما قدمنا بيانه، فينبغي لمن تَصوَّر الوصولَ إليها، وقَصَد الإدراك لها:
• [علم النحو]:
أن يَشرع بعلم «النحو»، مبتدئًا بالمختصَرات، كمنظومة الحريري المُسمَّاة بال «مُلحة» وشروحها؛ فإذا فهم ذلك وأتقنه، انتقل إلى «كافية ابن الحاجب» وشروحِها، و «مغني اللبيب» وشروحه.
هذا باعتبار هذه الديار اليمنية إذا كان طالبُ العلم فيها؛ لأنه يجدُ شيوخَ هذه المصنَّفات، ولا يجدُ شيوخ غيرها من مصنفاتِ النحو، إلا باعتبار الوِجادة (¬١) لا باعتبار السماع؛ فإذا كان ناشئًا في أرضٍ يشتغلون فيها بغير هذه المصنَّفات، فعليه الاشتغالُ بما اشتغل به مشائخُ تلك الأرض، مبتدئًا بما هو أقربُها تناولًا، منتهيًا إلى ما هو النهايةُ للمشتغلين بذلك الفنِّ وذلك القُطر (¬٢).