مقدِّمة الْمُؤلف ﵀-
أحْمدُك [ربِّي] لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك، وأصلِّي وأسلِّمُ على رسولِك وآله، وأسألُكَ التثبيتَ والهداية، وأعوذُ بك من الخِذلان والغواية.
وبعد:
فإني قد عزمتُ عزم اللَّهُ لي على الخير على أن أجْمعَ في هذه الورقاتِ ما ينبغي لطالب العلم اعتمادُه في طلبه، والتحلِّي به في إيرادِهِ وإصداره (¬١)، وابتدائِه وانتمائه، وما يَشرعُ فيه ويتدرَّجُ إليه حتى يبلغ مرادَه، على وجهٍ يكون به فائزًا بما هو الثمرةُ والعلةُ الغائيةُ (¬٢) التي هي أولُ الفِكر وآخرُ العمل، وسمَّيته: «أدبُ الطلَب، ومنتهى الأرَب (¬٣)».
* * *