وينبغي له أن يُطوِّلَ الباع في هذا العلم، ويطالعَ مطوَّلاتِ التفاسير، ك «مفاتيح الغيب» للرازي (¬١)؛ فإن المعاني المأخوذةَ من كتاب اللَّه سبحانه كثيرةُ العدد، يَستخرج منها كلُّ عالِمٍ بحسب استعداده، وقدْرِ مَلَكته في العلوم.
ولا يَغترَّ بما يزعمُه بعضُ أهل العلم مِنْ أنه يكفي الاطلاعُ على تفسير آياتِ الكتاب العزيز، كما وقع لكثيرٍ من التآليف في تفسير آياتٍ مخصوصةٍ مسمِّيًا لها ب «آيات الأحكام» كالموزعي (¬٢)، وصاحب «الثمرات» (¬٣)؛ فإن القرآنَ جميعَه حتى قَصصَه وأمثالَه لا يخلو من فوائدَ متعلِّقةٍ بالأحكام الشرعية، ولطائفَ لا يأتي الحصرُ عليها لها مدخلٌ في الدين؛ يعرفُ هذا مَنْ يعرفه، ويجهلُه من يجهله.
وينبغي أن يقدِّم على قراءة التفاسير الاطلاعَ على علوم الأداء، وكلِّ ما كان له مدخلٌ في التلاوة (¬٤)، وسائرِ العلوم المتعلِّقة بالكتاب العزيز، وما أنفع