النَّسِيء (¬١)، وما كانوا عليه من المَيسر والأزلام (¬٢)، وما كانوا يعتمِدونه مع مَنْ يطوف بالبيت الحرام من تلك الأفعال التي هي أشبهُ بأفعال المجانين؛ كالتعرِّي وما يُشاكِلُه (¬٣) لا مَقصِدَ لرؤساءِ الجاهلية بِهذه الأمورِ التي كانوا يفعلونَها ويأمرون العِبادَ بها إلا مجردُ ارتفاعِ الذِّكْر، وإظهارِ اقتدارهم على تنفيذِ ما يُريدونه، وقبولِ الناس لِما يأمرونَهم به، وإن كانت أمورًا متكرِّرة، وبلايا متعددة، وأعمالًا شاقةً.
فتدبَّرْ هذا وتأمَّلْه لتكونَ على حذَرٍ من نَفاقِ ما جاؤوا به من الحيل الباطلة عندك، وإلَّا كنتَ كالبهيمة التي لا تمنعُ ظهرَها مِنْ راكبٍ، ولا تستعصي على