فاخر الثياب؛ قاصِدين بذلك تربيةَ المهابة لهم والمخافةِ منهم.
وصَنَعَ هؤلاء القُبوريُّون كصُنعهم، ففعلوا في الأموات مِنْ جوالِب التعظيم وأسبابِ الهيبة ما يكون له من التأثيرِ في قلوب مَنْ يزورُهم من العامة ما لا يُقادَرُ قَدْرُه، ثم يزيدُ ذلك قليلًا قليلًا؛ حتى يحصلَ لهم من الاعتقاد في أولئك الأموات ما يقدحُ في إسلامهم، ويَخدِشُ في توحيدهم.
ولو اتبع الناسُ ما أَرشد إليه الشارعُ من تسوية القبور، كما ثبت في «صحيح مسلم» وغيره، من حديث أبى الهَيَّاج، قال: قال لي عليُّ بن أبى طالب: أَلَا أبعثُك (¬١) على ما بعثني عليه رسولُ اللَّه ﷺ؟: «ألَّا تَدَعَ قبرًا مُشرفًا (¬٢) إلَّا سوَّيتَه، ولا تِمثالًا إلَّا طَمَسْته (¬٣)» (¬٤).