منهم أو يُلزموا تقليدَه وقبولَ قوله (¬١): فقد فُزتَ بأعظمِ فوائدِ العلم، ورَبِحتَ بأنفَسِ فرائدِه (¬٢).
ولأمرٍ ما جَعل رسولُ اللَّه ﷺ المُنصفَ أعلمَ الناس وإن كان مقصِّرًا؛ فإنه أخرج الحاكمُ في «المستدرك» وصحَّحه مرفوعًا: «أعرَفُ الناس أبصرُهم بالحق إذا اختلف الناسُ، وإنْ كان مقصِّرًا في العمل، وإن كان يزحَفُ على اسْتِه» (¬٣).
هكذا في حِفظي، فليُراجع «المستدرك» (¬٤).
فانظر كيف جَعل ﷺ المنصفَ أعلم الناس، وجعل ذلك هو الخَصلةَ الموجبةَ للأعلميَّة ولم يَعتبر غيرَها؛ وإنما كان أبصرَ الناس بالحق إذا اختلف الناس لأنه لم يكن لديه هوًى ولا حَميَّةٌ ولا عصبيةٌ لمذهبٍ من