Lewati ke konten

Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد · Pengarang: الشوكاني

Baca halaman 42

  1. الفصل الثاني أسباب الوقوع في التعصب وترك الإنصاف
  2. [السبب الأول: النشوء في بلد تميز أهله بالتعصب المذهبي]

فضلًا عن غيره لِمَا يخافُه على نفسه، أو على ماله، أو على جاهِه، بحسبِ اختلاف المقاصد وتبايُنِ العزائم الدينية، فيَحصُلُ من قُصورهم مع تغيُّرِ فِطَرِهم بمن أرشدَهم إلى البقاء على ما هم عليه، وأنه الحقُّ وخلافه الباطل، وسكوتِ مَنْ له فطنةٌ ولديه عرفانٌ وعنده إنصافٌ عن تعليمهم معالِمَ الإنصاف وهدايتِهم إلى طُرق الحق: ما يُوجِبُ جُمودَهم على ما هم عليه، واعتقادَهم أن الحقَّ مقصورٌ عليه، منحصرٌ فيه، وأن غيرَه ليس من الدين، ولا هو من الحق! فإذا سمع عالمًا من العلماء يفتي بخلافه، أو يعملُ على ما لا يوافقه، اعتقد أنه من أهل الضلال، ومن الدعاةِ إلى البدعة! وهذا إذا عَجَز (¬١) عن إنزال الضرر به (¬٢) بيدِه أو لسانه؛ فإن تمكَّنَ من ذلك، فَعَله معتقِدًا أنه من أعظم ما يتقربُ به إلى اللَّه، ويدَّخرُه في صحائف حسناته، ويُتاجِرُ اللَّهَ به!.

وهذا معلومٌ لكل أحد، وقد شاهَدْنا منه ما لا يأتي عليه حصرٌ ولا تُحيط به عبارة؛ بل قد بلغ هذا المُتعصبُ في معاداةِ مَنْ يخالفُه إلى حدٍّ تجاوَز به عداوتَه لليهود والنصارى! ولو عَلم المخدوعُ المغرور بأن سَعيَه ضلال، وعَملَه وبال، وأنه من الأخسرين أعمالًا، ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)﴾ [الكهف]، لَأَقصَرَ عن غِوايته، وارعوَى (¬٣) عن بعض جهله، لكنه جَهِل قَدْرَ نفسِه وخُسرانَ سَعيِه، وتحامى (¬٤) غيرُه مِنْ أهل المعرفة والفهم إرشادَه إلى الحق وتنبيهَه على فسادِ ما هو فيه، مخافةً على نفسه منه وممن يشابِهُه في ذلك، فتعاظَمَ الشرُّ، وعمَّ البلاء، وتفاقَم الأمر،

Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت عبد الواحد، ص 42 (SanadKitab #1567, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.