على هواه، ويطابقُه في اعتقادِه من أعوان الدولة، واستعانوا برسائلَ بعضُها من علماءِ السوء، وبعضُها من جماعةٍ من المقصِّرين، الذين يظنُّهم مَنْ لا خبرة له في عِدادِ أهل العلم.
وحاصلُ ما في تلك الرسائل: أني قد أردتُ تبديلَ مذهبِ أهل البيت ﵈، وأنه إذا لم يَتداركْ ذلك الخليفةُ بَطَل مذهبُ آبائه ونحوُ هذا من العباراتِ المفتراة، والكلماتِ الخشِنة، والأكاذيب الملفَّقة، ولقد وقفتُ على رسالةٍ منها لبعض أهل العلم ممن جَمَعني وإياه طلبُ العلم، ونَظَمَنا جميعًا عِقدُ المودَّةِ وسِابقُ الأُلفة (¬١)، فرأيتُه يقول فيها مخاطبًا لإمام العصر: إن الذي ينبغي له ويجب عليه: أن يأمر جماعةً يَكبِسُون (¬٢) منزلي، ويهجُمون على مسكني، ويأخذون ما فيه من الكتب المتضمِّنةِ لما يوجِبُ العقوبةَ على الاجتهاداتِ المخالفةِ للمذهب، فلمَّا وقفتُ على ذلك قضيتُ منه العجب، ولولا أن تلك الرسالةَ بخطِّه المعروفِ لديَّ لَمَا صدقتُ، وفيها من هذا الزُّورِ والبَهْتِ والكلماتِ الفظيعةِ شيءٌ كثير، وهي في نحو ثلاثة كراريس.
وعند تحرير هذه الأحرُف (¬٣) قد انتقم اللَّهُ منه، فشرَّده إمامُ العصر إلى