وبِهذا السبب (¬١) بَقِي مَنْ بقي على الكفر منَ العرب وغيرِهم بعد قيام الحجة عليهم، وظهورِ الحق لهم؛ وبه نافَق مَنْ نافق، ووقع في الإسلام مِنْ أهل العلم بذلك السبب عجائبُ مودَعةٌ بطونَ كتب التاريخ.
وكم من عالمٍ قد مال إلى هَوى مَلِكٍ من الملوك، فوافقه على ما يريد، وحسَّن له ما يخالف الشرع، وتظهَّر له بما يَنفُقُ لديه من المذاهب؛ بل قد وضع بعضُ المحدِّثين للملوك أحاديثَ عن رسول اللَّه ﷺ، كما وقع من وَهْب بن وَهْب [أبي] البَختريِّ (¬٢) مع الرشيد (¬٣).