بلال سمعها عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج [إلى رسول الله وهو] (¬١) يجر رداءه يقول: يا نبي الله، والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما رأى، قال رسول الله ﷺ: "فلله الحمد على ذلك" (¬٢).
قال أبو بكر: فقوله في آخر الأذان: "لا إله إلا الله وترًا"، يدل على أن قوله: "أُمِرَ بلالٌ أن يشفع الأذان"، إنما أراد بعض الأذان دون بعض، وكذلك قوله: "أن يوتر الإقامة"، إنما أريد بعض الإقامة دون بعض؛ لأن المقيم يثني التكبير في أول الإقامة فيقول: الله أكبر مرتين، ويقول في آخر الإقامة الله أكبر الله أكبر مرتين.
ويدل (¬٣) هذا الحديث على أن من كان أرفع صوتًا أحق بالأذان؛ لأن النداء إنما جعل لاجتماع الناس للصلاة، بين ذلك في قوله: "ألقها عليه فإنه أندى صوتًا منك"، وليس في أسانيد أخبار عبد الله بن زيد [إسناد] (¬٤) أصح من هذا الإسناد، وسائر الأسانيد فيها مقال (¬٥).
* * *