وكرهت طائفة الاستدارة في الأذان، كره ابن سيرين أن يستدير في المنارة، وأنكر مالك (¬١) استدارة المؤذن، وقال أحمد (¬٢): لا يدور إلا أن يكون في منارة يريد أن يسمع الناس. وكذلك قال إسحاق (¬٢).
* * *
ذكر إدخال المؤذن (إصبعه في أذنه) (¬٣)
روينا عن بلال وأبي محذورة أنهما كانا يجعلان أصابعهما في آذانهما، وممن رأى أن يجعل المؤذن سبابتيه في أذنيه الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق (¬٤)، والنعمان (¬٥)، وابن الحسن. وقال مالك (¬٦): ذلك واسع إن وضع وإن لم يضع. وسئل ابن شبرمة لم أمر المؤذن أن يجعل أصبعيه في أذنيه؟ قال: لشدة الصوت.
١١٧٤ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الحسن بن عمارة، عن طلحة بن مصرف، عن سويد بن غفلة قال: كان بلال وأبو محذورة يجعلون أصابعهما في آذانهما للأذان (¬٧).