٢٥٩٨ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا يحيى بن إسحاق، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة قال: تذاكر أبو بكر وعمر الوتر عند رسول الله ﷺ فقال أبو بكر: أما أنا فأوتر أول الليل، فإذا استيقظت صليت، وقال عمر: أما أنا فأوتر آخر الليل، فقال ﷺ لأبي بكر: "أخذت بالحذر"، وقال لعمر: "أخذت بالقوة" (¬١).
٢٥٩٩ - وحدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا يعلى، قال: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ خافَ أن لا يستيقظ آخر الليل فليوتر أول الليل، ثم ليرقد، ومن طمع أن يستيقظ من آخر الليل فليوتر من آخر الليل، فإنَّ قراءةَ آخرِ الليل محضورة، وذلك أفضل" (¬٢).
قال أبو بكر: فدل قوله: "وذلك أفضل" على أن الوتر في آخر الليل أفضل.
وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب؛ فكان أبو بكر الصديق يوتر أول الليل، وكان عثمان بن عفان [لا] (¬٣) ينام قبل أن يوتر. وروي معنى ذلك عن رافع بن خديج، وفعل ذلك عائذ بن عمرو لما أسن.
وروينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: الأكياس الذين إذا علموا أنهم لا يقومون أوتروا من قبل أن يناموا، وإن الأقوياء الذين يوترون آخر الليل وهو أفضل.