وقال مالك: إذا نسي وتر ليلته وهو في صلاة الصبح قطع، ثم يوتر، ثم يصلي الصبح، وكذلك يفعل إن كان خلف إمام، وإن كان في فضل الجماعة؛ لأن الوتر سنة (¬١).
قال أبو بكر: وليس ذلك بواجب عليه في مذهبه، إنما يستحب ذلك.
وحكى أبو ثور عن الشافعي فيمن صلى الفجر وعليه الوتر أن صلاته تامة، وكذلك قال أبو ثور.
قال أبو بكر: وهذا قول عامة أصحابنا، بل لا يجوز عندي الخروج من فرض هو فيه إلى تطوع لا يجب عليه، وحكى أبو ثور عن أبي يوسف ومحمد أنهما قالا: صلاته تامة ويوتر إن شاء (¬٢).
واختلفوا فيمن نسيَ العشاء فأوتر ثم صلى العشاء؛ فقالت طائفة لا يعيد الوتر. كذلك قال سفيان الثوري، والنعمان (¬٣).
وقال مالك: يعيد الوتر. وكذلك قال يعقوب ومحمد: أنه يعيد الوتر، وإن ذكر بعد أيام (¬٤).
قال أبو بكر: إذا نسي العشاء فصلى الوتر، ثم ذكر؛ صلى العشاء وأعاد الوتر استحبابًا؛ لأن النبي ﷺ سَنَّ أن الوتر بعد صلاة العشاء الآخرة.