ذِكْرُ الصلاة بعد الوتر
٢٦٨٢ - حدثنا أبو غانم، قال: ثنا أبو الوليد قال: حصين بن نافع، ثنا عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة وسألتُها عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل فقالت: كان يصلي ثمان ركعات ويوتر بالتاسعة، فلما بدن وأَسَنَّ صلى ستًّا وأوتر بالسابعة، ثم صلى ركعتين وهو جالس، قالت: فلم يزل على ذلك حتى قُبِضَ (¬١).
وقد اختلف أهل العلم في الصلاة بعد الوتر؛ فكان قيس بن عباد يقول: أقرأ وأنا جالس أحب إلي من أن أصلي بعدما أوتر، وكان مالك بن أنس لا يعرف الركعتين بعد الوتر (¬٢)، وقال الأوزاعي: إن شاء ركعهما، وقال أحمد بن حنبل: أرجو إن فعله إنسان لا يضيق عليه، وقال أحمد: لا أفعله (¬٣).
قال أبو بكر: الصلاة في كل وقت جائز، إلا وقتًا نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة فيه، والأوقات التي نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة فيها: وقت طلوع الشمس، ووقت الزوال، ووقت غروب الشمس، والصلاة في سائر الأوقات طِلْق (¬٤) مباح، ليس لأحد أن يمنع فيها إلا بحجة،