وكذلك قال الشافعي (¬١)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (¬٢)، وقال أحمد: أرجو أن يجزئه أن يومئ (¬٣).
قال أبو بكر: يجزئ المسافر إذا قرأ السجدة وهو على راحلته مسافرًا أن يومئ إيماءً.
* * *
ذكر الماشي يقرأ السجدة
اختلف أهل العلم في الماشي يقرأ السجدة، فقالت طائفة: يومئ. كذلك قال: الأسود بن يزيد، وفعل ذلك علقمة، وأبو عبد الرحمن، وقال [كردوس] (¬٤): يومئ. وروي عن عطاء أنه قال: إذا قرأت السجدة حول البيت فاستقبل القبلة وأوم إيماءًا (¬٥). وروينا عن مجاهد أنه قال في الرجل يقرأ السجدة وهو يطوف بالبيت: يومئ، أو قال: يسجد.
وفيه قول ثان: وهو أن يسجد ولا يومئ. روي هذا القول عن: أبي العالية، وأبي زرعة بن عمرو بن جرير، وذكر إبراهيم التيمي ذلك عن أبيه، وقال أصحاب الرأي: يسجد ولا يومئ؛ فرقوا بين الماشي والراكب في ذلك (¬٦).