وكان مالك (¬١)، والثوري، والشافعي (¬٢)، وجماعة يرون أن يطرح على فرج الميت خرقة ولم يذكروا الوجه.
وقال أحمد بن حنبل: إنما يغطى منه ما كان يغطى في حياته. قال أحمد: يغطى ما بين سرته وركبته (¬٣).
* * *
ذكر ترك الأخذ من شعر الميت ومن أظفاره
واختلفوا في أخذ شعر الميت وأظفاره؛ فقالت طائفة: يؤخذ من شعره وأظفاره، كذلك قال الحسن البصري، وبكر بن عبد الله المزني. وروينا أن سعد بن مالك أخذ عانة ميت.
٢٩١٦ - أخبرنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة أن سعد بن مالك حلق عانة ميت (¬٤).
وروي عن سعيد بن جبير أنه قال: تؤخذ عانة الميت.
وقال الأوزاعي في الأظفار: يقصر إذا طال، ولا يمس غير ذلك. وقال أحمد وإسحاق (¬٥) في الشعر والظفر: يؤخذ إذا كان فاحشًا.
وكرهت طائفة ذلك. كره محمد بن سيرين أخذ عانة الميت. وسئل حماد بن أبي سليمان عن تقليم أظفار الميت فقال: إن كان أقلف