وكان سليمان بن موسى يقول في رجل حمل طعامًا إلى أهله: لا بأس به.
وقال أبو ثور: فيها قولان: أحدهما: أنه له. والثاني: أن يرده إلى الغنيمة، والأول أقيسهما وأحب إليَّ.
وفيه قول ثالث: وهو قول من فرق بين القليل والكثير منه فقال مالك (¬١): أما الخفيف من ذلك فلا بأس، إنما هي فضلة زاد تزوده مثل الجبن واللحم، وهذه الأطعمة إذا كان يسيرًا لا بال له أن يأكله في أهله، وقال أحمد بن حنبل (¬٢) في الطعام يحمل من بلاد العدو: كرهه إذا كثر، وسهل في القليل منه، وقال: أهل الشام يتسهلون فيه. وقال الليث بن سعد: أحب إليَّ إذا دنا أهله أن من يطعمه أصحابه.
وقال النعمان (¬٣) في الرجل يأخذ العلف فيفضل معه منه شيء بعد أن يخرج إلى بلاد الإسلام: إن كانت الغنيمة لم تقسم أعاده فيها، وإن كانت قسمت باعه فتصدق بثمنه.
وأنكر يعقوب قول الأوزاعي، وقال: القليل من هذا والكثير مكروه، ينهى عنه أشد النهي.
* * *