كنا معهم وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا. فقال رسول الله ﷺ "ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم "، ثم قال بيده إحديهما على الأخرى ثم قال: "حتى توافوني بالصفا ". قال: فانطلقنا فما شاء أحد (¬١) أن يقتل أحدا إلا قتلنا وما أحد (¬٢) يوجه إلينا شيئا.
قال: فجاء أبو سفيان فقال يا رسول الله، أبيحت خضراء قريش ثم قال: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ". فقالت الأنصار: أما الرجل فأدركته رغبة في قُربته ورأفة بعشيرته.
قال أبو هريرة: وجاء الوحي فلما قضى الوحي. قال رسول الله ﷺ:"يا معشر الأنصار "، قالوا: لبيك يا رسول الله، قال: "قلتم: أما الرجل فقد أدركته رغبة في قريته "، قالوا: قد كان ذاك، قال: "كلا إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم والمحيا محياكم والممات مماتكم "، قال: فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله ما قلنا الذي قلنا إلا الضن (¬٣) بالله وبرسوله. قال: "فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم ".
قال: فأقبل الناس إلى دار أبي سفيان وأغلق الناس أبوابهم، فأقبل رسول الله ﷺ حتى أقبل إلى الحجر فاستلمه ثم طاف بالبيت قال: فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه، قالوا (¬٤): وفي يد رسول الله قوس فهو آخذ بسية (¬٥) القوس، فلما أتى على الصنم جعل يطعن في عينه، ويقول: "جاء الحق وزهق