قال أبو بكر: واحتجوا بقول النبي ﷺ: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن " واحتجوا بقتل ابن خطل ولو دخلها النبي ﷺ صلحا ما قتل أحدا، وقالت: فإن احتج محتج بأن النبي ﷺ لم يرو عنه، أنه خمسها فاستدللنا بتركه أن يخمسها على أنها فتحت صلحا إذ لو كان فتحها عنوة، لخمسها كما خمس خيبر، وكذلك لم يسترق أهلها فدل على أنه فتحها صلحا (¬١).
قال: فيقال له: قد اختلف الناس في استرقاق العرب فيحتمل أن يقول قائل أن العرب لا يسترقون فلذلك لم يسترقهم. قيل: قد قال قوم: أن للإمام أن يخمس القرى إذا فتحها وله أن يقف عن ذلك على قدر ما يرى من المصلحة ولعل النبي ﷺ قد خمسها وإن لم يرو لنا ذلك وهذا أولى الأشياء ظنا بالنبي ﷺ أنه لا يتخلف عن شيء من أمر الله وقد يجوز أن يكون النبي ﷺ خمسها فاستغنى الناس بكتاب الله عن أن يحكوا ذلك عن رسول الله ﷺ.
٦٣١٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن أبي برزة الأسلمي