قال الشافعي: إذا أوصى الرجل بثلث ماله في سبيل الله أعطوه من أراد الغزو ولا يجزئ عندي غيره، وقال الأوزاعي (¬١) في الدابة إذا وضعت حبسا في جهاد لم تصرف إلى غيره، وسئل عن الرجل يدفع إليه البغل حبيسا في سبيل الله؟ يكره له أن يحج عليه (¬٢).
قال أبو بكر: وقد روينا عن ابن عمر أنه كان يقول: الحج من سبيل الله.
٦٣٣٧ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن سيرين: أن امرأة أوصت بثلاثين درهما في سبيل الله [فلما كان زمن الرفة قلت لابن عمر: امرأة أوصت بثلاثين درهما في سبيل الله] (¬٣) فنعطيها في الحج قال: أما إنه من سبيل الله (¬٤).
وروينا عن مجاهد أنه قال في رجل قال: كل شيء له في سبيل الله قال: ليس سبيل الله واحد، كل خير عمله فهو في سبيل الله (¬٥).
وسئل الأوزاعي عن الوصي يوصي بالمال العظيم في سبيل الله، هل للوصي أن يجعله أو بعضه في ظهر يحمله عليه؟ قال: لا يشتري منه ظهرا، ولينفذه كما أوصي به في سبيل الله.