وقد روينا عن إبراهيم النخعي: أنه قال: كانوا لا يرون بأسا أن يقول الرجل إن سبقتني كذا، يكرهون أن يقول: إن سبقتك: فعليك كذا (¬١).
وقال مالك (¬٢): لا بأس أن يأتي الرجل فيسبق القوم، فمن سبق أخذه ولا يرجع إليه سبقه، ولا أحب السبق إلا في الخيل، والإبل، والرمي وما أشبهه. قال: فإن سبقهم، وله فرس يجريه معهم، فإن سبق أحرز سبقه فلا بأس به. ثم قال: أحب إلي أن يخرج ذلك سبق [أو لم يسبق] (¬٣)، ولا يرجع فيه مثل الوالي الذي يسبق.
وسئل مالك عن الرجل يسبق القوم يرمون معه على إن ملخ (¬٤) فله، وإن ملخ أخذت منه، قال: ما يعجبني ذلك.
وقال الشافعي (¬٥): قول النبي ﷺ: "لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل " يجمع معنيين.
أحدهما: أن كل نصل رمي به من سهم، أو نشابة (¬٦)، أو ما ينكأ العدو نكايتهما، وكل حافر من خيل وحمر وبغال وكل خف من إبل بخت (¬٧)، أو عراب داخل في هذا المعنى يحل فيه السبق.