أبو الزناد: السنة في شهادة الصبيان أن يؤخذ بقولهم في الجراح، ولا يلتفت إلى ما أحدثوا. قال: وبذلك كان يقضي عمر بن عبد العزيز. وقال النخعي: تجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يخلون به بينهم. وقال الحسن البصري: تجوز شهادة الصغار بعضهم على بعض إذا فرق بينهم. وقال الزهري وربيعة بن أبي عبد الرحمن: تجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض. وقال عروة بن الزبير: تجوز شهادتهم إذا لم يكن معهم غيرهم ويؤخذ بأول قولهم.
٦٧٠٦ - حدثونا عن أبي موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو أن علي بن أبي طالب كان يجيز شهادة الصغير على الصغير (¬١).
وقال مالك (¬٢): الأمر المجتمع عليه عندنا أن شهادة الصبيان تجوز فيما بينهم في الجراح، ولا تجوز في غير ذلك، وإنما تجوز شهادتهم (¬٣) قبل أن يتفرقوا ويخببوا ويعلموا، فإذا تفرقوا فلا شهادة لهم إلا أن يكونوا قد أشهدوا العدول على شهادتهم قبل أن يتفرقوا، وقال مالك (¬٤) في صبيان ستة في بحر، فغرق وليد منهم، فشهد ثلاثة من الصبيان على اثنين أنهما غرقاه، وشهد اثنان على ثلاثة أنهم غرقوه. قال: عليهم القتل كلهم، ولا تقبل شهادة بعضهم على بعض، لأن كل واحد منهم يدرأ عن نفسه.