كذلك قال مالك بن أنس (¬١)، وسفيان الثوري، والشافعي (¬٢)، وأبو ثور، وبه قال أحمد (¬٣) وإسحاق، ولا أحسبه إلا مذهب أهل الكوفة (¬٤).
وقال مالك في المولى عليه: إن كان عدلا جازت شهادته.
وكان الشافعي لا يرى دفع مال اليتيم إليه حتى تكون الشهادة به جائزة مصلحا لماله.
وقال الحسن في قوله: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾ (¬٥) قال: صلاحا في دينه وحفظا لماله.
قال أبو بكر: فعلى هذا القول إن كان مستحقا للحجر عليه فشهادته غير مقبولة، وإن كان عدلا حافظا لماله فشهادته مقبولة، ولا يجوز أن يولى عليه.
وكان الشافعي يقول (¬٦) في الرجل يتخذ الغلام والجارية المغنيين إن كان يجمع عليهما ويغشى فهذا سفه ترد به شهادته، وهو في الجارية أكثر من قبل أن فيه [سفها] (¬٧) ودياثة، وإن كان لا يجمع (عليها) (¬٨) ولا يغشى (لها) (¬٩) كرهت ذلك له، ولم يكن فيه ما ترد به شهادته، وهكذا الذي