والفضة، [وذلك أن النبي ﷺ لما حرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة] (¬١) وهو باب من أبواب استعمالها والانتفاع بها، كان كذلك غير جائز الوضوء فيها؛ لأن المتوضئ فيها مستعمل لها ومنتفع بها.
وممن كره ذلك الشافعي (¬٢)، وإسحاق، وأبو ثور، ولو توضأ متوضئ فيها، لم يلزمه الإعادة، وفعله معصية.
وقد ذكر عن النعمان (¬٣) أنه كان يكره الأكل والشرب والادهان في آنية الفضة، ولا يرى بأسًا بالمفضض، وكان لا يرى بالوضوء منه بأسًا.
* * *
[ذِكْرُ] (¬٤) تغطية الماء للوضوء
٢٤٧ - حَدَّثَنَا أبو ميسرة، نا عبد الأعلى، ووهب بن بقية قالا: نا خالد بن عبد الله، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ بتغطيةِ الوَضوء، وإيكاءِ السِّقاء (¬٥).
قال أبو بكر: يستحب تغطية الإناء للوضوء تاديبًا لا فرضًا، ولا أعلم أحدًا يوجب ذلك.
قال أحمد: إنَّما أمر النبي ﷺ أن يُغطَى - يعني الإناء - لم يقل لا يتوضأ به.