واختلفوا في المرأة تقول لزوجها: اخلعني ولك ألف درهم فيفعل. ففي قول أبي ثور: الخلع واقع. قال: وذلك أن قولها: لك ألف ليس بضمان له، فإن طلقها فالطلاق لازم، ولا شيء له.
وقال أصحاب الرأي (¬١): إذا قالت: اخلعني ولك ألف درهم، أو طلقني ولك ألف درهم ففعل، فالخلع والطلاق جائز، وليس له من الألف شيء، وهو يملك الرجعة. هذا قول النعمان (¬٢).
وفي قول يعقوب ومحمد: الطلاق بائن، والمال لها لازم.
وقال الشافعي (¬٣): لو قالت له: اخلعني على ألف ففعل كانت له الألف ما لم يتناكرا، فإن قالت: إنما قلت علي ألف ضمنها لك غيري، أو علي ألف لي عليك لا أعطيك، أو علي ألف فلس، وأنكر، تحالفا، وكان له مهر مثلها. وإذا قال: أنت طالق وعليك ألف فهي طالق واحدة، له الرجعة، وليس عليها من الألف شيء في قول الشافعي (¬٤) والنعمان.
وإذا اختلعت المرأة من زوجها بهذه الدن (¬٥) خل خمر (¬٦) فنظر فإذا هو خمر.