يوجب الحكم في كتابه، ويوجب على لسان نبيه ﷺ في ذلك الشيء معنى آخر لم يذكره في كتابه، لأن الله ﷿ أوجب على المتوفى عنها زوجها أن تتربص أربعة أشهر وعشرا، وأوجب على لسان نبيه ﷺ المقام في المنزل الذي كانت تسكنه وأوجب الإحداد، ونظير ذلك أن الله أوجب على الزاني الحد في كتابه، وأوجب النفي على لسانه نبيه ﷺ.
ذكر اختلاف أهل العلم في مقام المتوفى عنها زوجها في مسكنها حتى تنقضي عدتها
ثابت عن رسول الله ﷺ: أنه قال للفريعة بنت مالك: "اسكني في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله" (¬١). وبهذا نقول.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك.
فقالت طائفة: عليها أن تبيت في منزلها حتى تنقضي عدتها.
فإن عمر بن الخطاب ﵁ رد نساء متوفى عنهن أزواجهن من ذي الحليفة حاجات، أو معتمرات (¬٢).