اختلف أهل العلم في الرجل يشتري الثمرة شراء صحيحا، وخلى البائع بينها وبين المشتري ثم أصابت الثمرة جائحة. فقالت طائفة: يجب وضع الجوائح، على ظاهر حديث جابر بن عبد الله. هذا قول أحمد بن حنبل (¬١) وأبي عبيد، وجماعة من أهل الحديث.
٧٨٦٢ - حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا أنس بن عياض، قال: حدثني عبد الملك بن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: لو بعت من أخيك ثمرا ثم أصابته جائحة ما حل لك أن تأخذ منه شيئا، لم تأخذ مال أخيك بغير حق؟! (¬٢).
٧٨٦٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "لو بعت من أخيك (ثمرة) (¬٣) فأصابته جائحة، فلا حل لك أن تأخذها (لم) (¬٤) تأخذ مال أخيك بغير حق؟! " (¬٥). قال أبو بكر: فاحتج من وضع الجوائح بظاهر (¬٦) هذه الأخبار، وقال: النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح، وقد فرض الله طاعته، ولا يجوز ترك ظاهر الخبر للشيء يتوهمه متوهم، ولا لتوهين ذكره ذاكر، ولا يجوز ترك ما سن رسول الله ﷺ إلا لسنة مثلها، أو إجماع،