قال أبو بكر: وقد اختلف في ذلك، فكان سعيد بن المسيب، ومالك (¬١)، والشافعي (¬٢)، وأحمد بن حنبل، ويعقوب، وابن الحسن يكرهون ذلك، وبه نقول لحديث رسول الله ﷺ أنه نهى عنه.
وحكي عن النعمان أنه رخص في بيع الرطب بالتمر، وأظن أبا ثور وافقه على ذلك، وهذا خلاف نهي رسول الله ﷺ عنه.
باب التمرة بالتمرتين
واختلفوا في بيع التمرة بالتمرتين، والحبة من الحنطة بالحبتين من الحنطة وما أشبه ذلك مما لا يضبطه المكيال، فكرهت طائفة ذلك، وممن كره ذلك سفيان الثوري، والشافعي (¬٣)، وأحمد، وإسحاق (¬٤).
ورخص النعمان (¬٥)، ويعقوب في بيع التمرة بالتمرتين، والبيضة بالبيضتين، والجوزة بالجوزتين، والفلس بالفلسين.
وقال محمد بن الحسن (¬٥): الفلس بالفلسين لا يجوز.
قال أبو بكر: وبقول الثوري، والشافعي أقول، وذلك لأن النبي ﷺ حرم التمر بالتمر إلا مثلا بمثل سواء من زاد أو ازداد فقد أربى.