رأيت النبي ﷺ توضأ هكذا (¬١).
وفي هذا الحديث ذكر مسح الرأس باليدين جميعًا، والذي [أحب] (¬٢) أن يمسح المرء رأسه باليدين جميعًا، فإن مسحه [بيد] (¬٣) واحدة فلا إعادة عليه، والمسح باليدين أحب إلي؛ لأن الثابت عن النبي ﷺ أنه مسح رأسه بيديه جميعًا.
واختلفوا فيمن مسح رأسه بيده أو بإصبعه، أو بما أشبه ذلك.
فقالت طائفة: يجزئ المسح بإصبع واحدة، هكذا قال الثوري (¬٤)، وحكي عن ابن المبارك أنه قال: لا بأس بالمسح بإصبعين.
وكان الشافعي (¬٥) يقول: يجزئ المسح بإصبع أو بعض إصبع، وقال الثوري: لو لم تصب المرأة [إلا شعرة واحدة، أجزأها. وقال أحمد (¬٦): يجزئ المرأة] (¬٧) أن تمسح [بمقدم] (¬٨) رأسها، وقال إسحاق (¬٩): إن أقتصرت على ذلك، رجوت أن يجزئها.
وقال الأوزاعي (¬١٠): يجزئ مسح مقدم رأسك، وقال الحسن: يجزئ