عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، أنهما سمعا حكيم بن حزام يقول سألت النبي ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: "إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذها بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذها بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى" (¬١).
٨٢٤٨ - حدثنا عبد الله بن أحمد، وحاتم قالا: حدثنا الحميدي (¬٢)، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا معمر وغيره، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن عبد الله بن السعدي أنه قدم على عمر بن الخطاب من الشام، فقال له عمر: ألم أخبر أنك تلي أعمالا من أعمال الناس فتعطى عمالتك فلا تقبل؟ فقلت: أجل، إن لي أفراسا وأعبدا وأنا بخير، وأنا أريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين. فقال: لا تفعل فإني قد أردت مثل الذي أردت، وإن رسول الله ﷺ كان يعطيني العطاء فأقول: أعطه من هو أحوج إليه مني، وإنه أعطاني مرة مالا فقلت: أعطه من هو أحوج إليه مني. فقال: "يا عمر، ما أتاك الله به من هذا المال عن غير مسألة ولا إشراف نفس فخذه فتموله أو تصدق به، وما لا فلا تتبعه نفسك" (¬٣).