وفي قول مالك (¬١)، والشافعي (¬٢): إذا كان الراهن معسرا كان العبد رهنا بحاله. وقال أحمد بن حنبل (¬٣): إذا كان معدما فقد جاز العتق.
الأمة الرهن يطأها الراهن
أجمع أهل العلم (¬٤) على أن للمرتهن منع الراهن من وطء أمته المرهونة.
واختلفوا فيما إذا وطئها فحملت.
فقالت طائفة: إن كان موسرا أخذ منه قيمة الجارية، وتكون أم ولد له.
هكذا قال الشافعي.
وقال أصحاب الرأي (¬٥): هو ضامن للمال إن كان موسرا.
وقال أبو ثور: تصير أم ولد، وخرجت من الرهن، والدين عليه يؤخذ به.
وكان سفيان الثوري يقول: تخرج من الرهن، ويتبع المرتهن السيد بالرهن إن كان السيد موسرا.
وقال الشافعي: إن كان معسرا ففيها قولان:
أحدهما: أن لا تباع ما دامت حبلى، فإذا ولدت بيعت، ولم [يبع] (¬٦) ولدها.