والنعمان، ويعقوب (¬١)، وابن القاسم صاحب مالك.
وكان ابن الحسن يقول: أستحسن أن تكون المضاربة بالفلوس كما تكون بالدنانير والدراهم، لأنها ثمن مثل الدنانير والدراهم، ولا تكون بما سوى ذلك.
وكان أبو ثور يقول: إذا كانت موجودة في أيدي الناس معلومة لا يتفاضل بعضها على بعض كانت جائزة.
وكان أبو ثور يقول:
إذا دفع إليه دراهم نبهرجة، أو زيوفا، أو مستوقة (¬٢) مضاربة، فكانت معلومة موجودة في أيدي الناس، ليس لبعضها على بعض فضل فهو جائز، وإن كانت رصاصا لم يجز.
وقال أصحاب الرأي (¬٣) في النبهرجة (¬٤) والزيوف: المضاربة بها جائز. وقالوا في الستوق والرصاص: لا تجوز.
قال أبو بكر: منعوا أن تجوز المضاربة بين الذهب والفضة، وأجازوا المضاربة بالدراهم والنبهرجة والزيوف، وحكاية هذا القول تجزئ عن الإدخال على قائله. فإن قال قائل: التبر يختلف. قيل: وكذلك الزيوف من الدراهم تختلف، ولن يدخل في التبر عملة إلا دخل عليه في الدراهم النبهرجة مثلها.