قال أبو بكر: ولا تصح المضاربة حتى يسلم رب المال المال إلى العامل، ويخلي بينه وبينه. كذلك مذهب الأوزاعي، ومالك (¬١)، والشافعي (¬٢)، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (¬٣).
وإن باع العامل واشترى، والمال بيد رب المال فربح، أو وضع فهو لرب المال وعليه، وللعامل أجر مثله، في قول الشافعي (¬٤)، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (¬٥).
دفع المال قراضا إلى مدة من المدد
كان الشافعي يقول (¬٦): لا يجوز أن يقارضه إلى مدة من المدد. وقال مالك (¬٧) ﵀: إن قارضه إلى سنة رد إلى قراض مثله.
وقال قائل: فيها قولان: أحدهما كقول الشافعي، والآخر: أنه جائز، لأن له أن يشترط ما لم ينه عن اشتراطه، وكل شرط شرطه مسلم فله شرطه إلا ما حظره كتاب أو سنة أو اتفاق، وقد قال النبي ﷺ: "المسلمون على شروطهم" (¬٨).