ذكر اختلافهم في المساقاة في غير النخل والكرم
[واختلفوا في المساقاة على غير النخل] (¬١).
قكان مالك يقول (¬٢): والمساقاة [في أصل كل نخل] (¬٣)، وكرم، وزيتون، أو تين، أو فرسك، أو ما أشبه ذلك من الأصول جائزة.
ولا بأس بمساقاة القثاء، والبطيخ ما لم (يبدو) (¬٤) صلاحه، ويحل بيعه إذا عجز عنه صاحبه.
وقال أبو ثور: والمساقاة في النخل جائزة، وكذلك الشجر، والكرم، وكل شيء له أصل قائم بما يقام عليه، ويسقى، ويكسح، ويلقح، قال: وهذا قول مالك (¬٢)، وأبي عبد الله، وكان أبو يوسف ومحمد يجيزان ذلك.
وفيه قول ثان: وهو أن المساقاة لا تجوز إلا في النخل، والكرم، لأن رسول الله ﷺ أخذ منهما الخرص وليس هكذا شيء من الثمر كله دون حائل وهو متفرق غير مجتمع، هذا قول الشافعي (¬٥).