واستحسنه وقال: لم يروه عن أبي بكر، قال: ولم أسمعه منه.
وفيه قول ثالث: هو أن الاستبراء على البائع وليس على المشتري استبراء. هذا قول عثمان البتي. أبو ثور عنه.
قال أبو بكر: وفيه مذهب رابع وهو مذهب من رأى أن يوضع بعض الجوار على يدي عدل حتى تحيض حيضة. وأنا ذاكر ذلك إن شاء الله.
مواضعة (¬١) الجارية المشتراة للاستبراء
واختلفوا في وجوب مواضعة الجارية المشتراة للاستبراء
فقال ابن القاسم: سئل مالك (¬٢) عن ما يقدم الناس عند الحج بمصر يقدمون بالجواري المرتفعات، فيبيع الرجل الجارية، فإذا وجب البيع قال له المشتري يقال: أواضعك للحيضة، فقال: أنا رجل مسافر لا أستطيع المواضعة، ولم أبع على هذا. قال: ذلك لا ينفعه ما قال من ذلك، وأرى عليه المواضعة على ما أحب أو كره، إن أراد ذلك المبتاع وأراد التمسك ببيعه فذلك له.
قال مالك (¬٣): من ابتاع أمة ولم يذكر هو ولا البائع استبراء فلما وجب