وفي قول أصحب الرأي (¬١)، (أن الملتقط) (¬٢) ما لا يبقى إذا أتى عليها يومان أو يوم [فسد] (¬٣) قال: فيعرفها، إذا خاف عليها أن تفسد تصدق بها.
وقال الثوري: ما كان يخشى فساده مثل اللحم والخبز والتمر فبعه، وتصدق به.
وكان الشافعي (¬٤) يقول: إذا كانت اللقطة طعاما رطبا لا يبقى فله أن يأكله إذا خاف فساده، ويغرمه لربه.
وحكى المزني أن فيما وجد بخطه: فإذا خاف فساده أحببت أن يبيعه ويقيم على تعريفه. قال المزني: وهذا أولى القولين به، لأن النبي ﷺ لم يقل للملتقط شأنك به إلا بعد سنة إلا أن يكون في موضع مهلكة كالشاة يأكلها ويعرفها إذا جاء صاحبها.
ذكر الوقت الذي إليه تعرف اللقطة
ثبت أن رسول الله ﷺ قال للذي سأله عن اللقطة: "اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة".
٨٦٤٩ - أخبرنا محمد بن عبد الحكم (¬٥)، أن ابن وهب أخبرهم، قال: وأخبرني مالك بن أنس، وعمرو بن الحارث، وسفيان الثوري،