قال أبو بكر: وإذا أتى رجل إلى الإمام بعبد آبق فحبسه فأقام رجل البينة أنه له، وجب عليه دفعه، وليس للإمام أن يستحلفه ما باع ولا وهب، لأن النبي ﷺ قال: البينة على المدعي (¬١) وقد أقام هذا البينة على ما ادعاه فلا يجب استحلافه عليه.
وقال أصحاب الرأي: يستحلف بالله ما بعته ولا وهبته ويدفعه إليه وقالوا: يأخذ منه كفيلا أحب إلينا على ذلك (¬٢).
قال أبو بكر: لا يجوز أن يؤخذ [منه] (¬٣) كفيلا إذ لا حجة في إيجاب ذلك، فإن لم تكن بينة وأقر العبد للمدعي وجب دفعه إليه.
وكذلك قال الكوفي.
قال أبو بكر: وإذا جنى العبد الآبق، أو جني عليه، أو قذف (¬٤) أو زنى، أو سرق، أو شرب الخمر، أو فعل فعلا يجب به عليه حكم، فحكمه [في جميع ما] (¬٥) ذكرناه فيما يجب عليه وله كحكم سائر العبيد لا فرق بينهم في ذلك، وهذا كله على مذهب الشافعي والكوفي إلا ما (ذكرنا) (¬٦) عنهم فيما مضى من الاختلاف، وإذا كاتب الرجل عبدا له ثم أبق العبد المكاتب لم تنتقض كتابته،