حنبل وإسحاق بن راهويه (¬١)، وكان الشافعي قد يجيز ذلك إذا بين الجنس والصفة، [ووصف] (¬٢) كما يوصف في السلم، بعد أن تكون الكتابة على نجوم وفي أوقات معلومة (¬٣). وقال أصحاب الرأي (¬٤): إذا كاتب الرجل عبده على ألف درهم وعلى وصيف فهو جائز.
وسئل مالك عن مكاتب يكاتب على وصفاء ولم يصف لهم صفة، قال: ما زال ذلك من شأن الناس في الكتابة، وكان مما يكاتب الناس عليه فيدعى لذلك أهل المعرفة بالقيمة، فيقومون ذلك على ما يرون.
وقال مالك في شرط الصفة التي في الكتابة: أنها كانت من شروط الناس في كتابتهم، الحارث بن مسكين عن ابن القاسم عنه، وقال غير ابن القاسم: سألت مالكا - أو سئل وأنا عنده - عن الرجل يكاتب عبده على وصفاء حمران أو سودان ولا يصفهم؟ قال: يعطى وسطا من الوصفاء السودان أو وسطا من الوصفاء الحمران (¬٥).
ذكر سفر المكاتب بغير إذن مولاه
واختلفوا في سفر المكاتب بغير إذن مولاه.
فقالت طائفة: له أن يخرج [متى] (¬٢) شاء وليس للسيد منعه منه، وإن اشترط عليه أن لا يخرج خرج.