دفع المكاتب إليه كتابته التي استحقت أنه قال: أنت حر. فقال السيد: إنما قلت: أنت حر بأنك أديت ما عليك، أحلف بالله ما أراد إحداث عتق له على غير الكتابة (¬١) كان مملوكا، ولو كاتبه على عبيد فأداهم معيبون أو بعضهم معيب وعتق، ثم علم سيده بالعيب كان له رد [المعيب منهم بعينه، فإن اختار] (¬٢) رده رد بالعتق، وإن اختار حبسه تم العتق، لأن الكتابة في كثير من أحكامها كالبيع، كما كان يكون لمن دلس له بعيب رد العيب ونقض البيع (كان له ذلك) (¬٣) في الكتابة. وكان ابن القاسم صاحب مالك يقول (¬٤): إذا كاتب على حيوان موصوف أو ثياب أو طعام موصوف كذلك فأداه ثم استحق من يد السيد، قال: أحب إلي أن لا يرد وأن يكون دينا يتبع به، لأن حرمته قد ثبتت ويرجع عليه بمثل الذي استحق منه (¬٥) وإن أعتقه على شيء مما ذكرت بعينه فاستحق ذلك من يده يمضي عتقه ولا يرد وهذا لا شك فيه.
مسألة:
كان مالك يقول في الرجل يشتري العبد فيكاتب فيقتضى منه نجوما ثم يأتي للعبد طالب يزعم أنه سرق منه فيأخذه، قال مالك: ما اقتضى من نجومه فهو للذي كاتبه، ويرجع العبد إلى سيده.