عن يميني" (¬١). وقوله: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" (¬٢) وفي بعض الأخبار "فليكفر عن يمينه، ويأتي الذي هو خير" وهذه الأخبار التي هي مذكورة في باب تقديم الكفارة قبل الحنث. قال إبراهيم النخعي (¬٣): الأيمان أربع: يمينان يكفران ويمينان لا يكفران قول [الرجل] (¬٤) والله ما فعلت وقد فعل، ووالله لقد فعلت وما فعل، ليس في هذا كفارة إن كان تعمد شيئا فهو كذب فليستغفر الله، وإن كان يرى أنه كما قال: فهو لغو يكفر، وقول الرجل: والله لا أفعل فيفعل، والله لأفعلن فلا يفعل فهذا فيه كفارة.
قال أبو بكر: وفي هذه المسألة قول ثان إذا قال: والله لقد كان كذا وكذا ولم يكن. كفر وقد أثم وأساء حيث عمد الحلف بالله باطلا، هذا قول الشافعي (¬٥) وقد روينا ذلك عن الحكم، وقال الشافعي (¬٥): فإن قال قائل: ما الحجة في أن يكفر وقد عمد الباطل قيل: أقربها قول النبي ﷺ: "فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" (٢) فقد أمره إن تعمد الحنث، وقول الله ﷿: ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى﴾ (¬٦) نزلت في رجل حلف أن لا ينفع رجلا، فأمره الله أن ينفعه وقوله ﴿وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا﴾ (¬٧) ثم جعل فيه الكفارة.