ولو وجبت عليه كفارة يمين فأخرجها للمساكين بأعيانهم وأعطاهم ثم وجبت عليه أخرى فأعطاهم أجزأه، وكذلك إن كثرت الكفارات في قول الشافعي ما داموا مستحقين لأن يعطوا ذلك.
وقال مالك (¬١) فيمن عليه كفارة يمينين فأطعم عشرة مساكين عن يمين واحدة، ثم أراد من الغد أن يطعم عن الأخرى فلم يجد غيرهم قال: ما يعجبني ذلك وليلتمس غيرهم، وابن القاسم صاحبه قال: يجزئه.
وكان أبو ثور يقول: لو أن رجلا عليه يمينان فأعطى عشرة مساكين لكل مسكين ثوبين لم يجزئه ذلك، وكانت عليه كفارة يمين أخرى، وأجزأه ذلك في كفارة يمين واحدة هكذا قال النعمان ويعقوب (¬٢)، وقال محمد: يجزئه.
قال أبو بكر:
يجزئه في هذا كله، وفي الإطعام كما قال الشافعي، وإذا كان له دار وخادم أعطي من الكفارة في قول الشافعي (¬٣) وأصحاب الرأي (¬٤)، وابن القاسم صاحب مالك (¬٥).