النذور في المعاصي
أجمع أهل العلم (¬١) الذين حفظت عنهم أن على من قال: إن شفى الله مريضي من علته - أو قدم غائبي، وما أشبه ذلك - فعلي من الصوم كذا، ومن الصلاة كذا، ومن الصدقة كذا. فكان [ما قال، أن عليه] (¬٢) الوفاء بنذره.
واختلفوا فيمن نذر نذر معصية، فقالت طائفة: لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين. روي هذا القول عن جابر بن عبد الله وابن عباس وابن مسعود، وحكي هذا القول عن الثوري والنعمان (¬٣). وقالت طائفة: لا كفارة فيه. كذلك قال مالك (¬٤) والشافعي (¬٥) وأبو ثور، واحتج الشافعي بحديث عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" (¬٦) وقد ذكرنا إسناده.
قال أبو بكر: ولا يثبت حديث الزهري عن أبي سلمة، لأن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة (¬٧)، وحديث عمران بن حصين إنما رواه محمد بن